أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
14
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
د ف ع : قوله تعالى : وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ « 1 » الدفع إن عدّي بإلى فمعناه الإنالة ، / كقوله : فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ « 2 » . وإن عدّي بعن فمعناه الحماية كقوله : إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا « 3 » ، قوله : ما لَهُ مِنْ دافِعٍ « 4 » أي مانع وحام . وقرئ : دفع اللّه ودفاع اللّه « 5 » تنبيها على المبالغة في الدّفع عن خلقه فأبرزه في صورة المفاعلة . والمدفع : ما يدفعه كلّ أحد . والدّفعة من المطر . والدّفاع من السيل . د ف ق : قوله تعالى : ماءٍ دافِقٍ « 6 » يريد المنيّ الذي يخلق منه الإنسان . والدّفق : السيلان بسرعة . ودافق : بمعنى دفق كلا بن وتأمر . وهذا أحسن من قول من يقول فاعل بمعنى مفعول « 7 » كعكسه نحو : حِجاباً مَسْتُوراً « 8 » أي ساترا . واستعير من الدّفق : نفر أدفق أي سريع . ومشوا دفقّى أي مسرعين . وقال الراغب : مشوا دفقا « 9 » ، والصواب الأول . وتدفّق الماء يتدفّق أي فاض من جوانب ما هو فيه .
--> ( 1 ) 251 / البقرة : 2 . ( 2 ) 6 / النساء : 4 . ( 3 ) 38 / الحج : 22 . ( 4 ) 8 / الطور : 52 . ( 5 ) الأولى فعل ماض ، وهي قراءة اليماني وابن كثير وأبي عمرو . والثانية « دفاع » قراءة الأخفش ، وهي قراءة منسوبة في السبعة إلى نافع وعاصم في رواية ( مختصر الشواذ : 15 ، معاني القرآن للأخفش 1 / 378 ، وانظر حاشيته رقم 6 ) . ( 6 ) 6 / الطارق : 86 . ( 7 ) إذا كان في مذهب النعت . ( 8 ) 45 / الإسراء : 17 . ( 9 ) المفردات : 170 .